الشيخ محمد الجواهري
62
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> وجوب الزكاة في مال التجارة كما في صحيحة محمّد بن مسلم وصحيحته الاُخرى وموثقة سماعة على الاستحباب الوسائل ج 9 : 71 باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب ح 3 ، 8 ، 6 . ولكن سيأتي من السيد الاُستاذ في فصل في الأجناس التي تتعلق بها الزكاة في مال التجارة من هذا الفصل ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 139 : أن الحكم باستحباب الزكاة في مال التجارة غير ممكن ، لأن الروايات فيه متعارضة ، قسم دال صريحاً على الوجوب ، وقسم دال صريحاً على عدم الوجوب ، بنحو لا يمكن الجمع بينهما ، فإما أن يحمل ما دل على الوجوب على التقية وقال : - كما لا يبعد - أو يقال بالتساقط ، قال : وعلى كل تقدير الحكم بالاستحباب غير ثابت ، إلاّ أن الظاهر منه الحمل . نعم ، لا بأس بعنوان مطلق البرّ والتصدق ، وهذا شيء آخر غير الاستحباب المذكور بعنوان مال التجارة لقوله « كما لا يبعد » ، « ولا يبعد » معناه هو القريب ، فيرد على السيد الاُستاذ حينئذ أنه كيف يحكم باستحباب الزكاة في مال الصبي إذا اتجر به البالغ ، فإنه أليس بأولى أن لا يحكم بالاستحباب في الصبي ؟ بل يرد عليه عدم صحّة قوله « وعلى الجملة : فأصل الاستحباب مما لا إشكال فيه من غير فرق بين اليتيم والبالغ » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 57 . ( 1 ) كما في عدة روايات صحيحة : منها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية » الوسائل ج 1 : 13 باب 1 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 . ومنها : صحيحة زرارة نفس المصدر ح 2 . ومنها : صحيحة زرارة الثانية نفس المصدر ح 5 ، وغيرها . بل ورد ذلك حتّى في روايات العامة . فمنها ما رواه البخاري باسناده عن ابن عمر قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصوم رمضان » صحيح البخاري 1 : 7 . ومنها ما رواه الهيثمي عن جرير قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان » . مجمع الزوائد 1 : 47 . ( 2 ) لا يقال : المعارضة التي ذكرها السيد الاُستاذ في غلاّت الصبي بنفسها موجودة هنا ، فكيف لا مانع من الالتزام بالاستحباب ، فإن بين ( فيه الزكاة ) وبين ( ليس فيه الزكاة ) تعارضاً وتضاداً وتعانداً فهما من المتعارضين ، فإما أن يحمل ما دل على أن ( فيه الزكاة ) على التقية إن أمكن ، وإلاّ فيسقطان بالمعارضة ، بناءً على ما ذكره هو من أن ( فيه